الخطيب البغدادي

325

تاريخ بغداد

" الفتوح " . حدث عن محمد بن إسحاق بن يسار ، وعبد الملك بن جريج ، وسعيد بن أبي عروبة ، وجويبر بن سعيد ، ومقاتل بن سليمان ، ومالك بن أنس وسفيان الثوري ، وإدريس بن سنان ، وخلق من أئمة أهل العلم أحاديث باطلة . روى عنه جماعة من الخراسانيين ، ولم يرو عنه من البغداديين فيما أعلم سوى إسماعيل بن عيسى العطار ، فإنه سمع منه مصنفاته ، ورواها عنه . وذكر الحسن بن علوية القطان أن هارون الرشيد بعث إلى أبي حذيفة فأقدمه بغداد ، وكان يحدث في المسجد المنسوب إلى ابن رغبان . قرأت على الحسن بن أبي القاسم ، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي قال : سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول : سمعت أحمد بن سيار بن أيوب يقول : وكان ببخارى شيخ يقال له : أبو حذيفة إسحاق بن بشر القرشي ، وكان صنف في بدء الخلق كتابا وفيه أحاديث ليست لها أصول ، وكان يتعرض فيروى عن قوم ليسوا ممن يدركهم مثله فإذا سألوه عن آخرين دونهم يقول : ومن أين أدركت هؤلاء ؟ وهو يروى عمن فوقهم ! وكان فيه غفلة ، مع أنه كان يزن بحفظ . وسمعت إسحاق بن منصور يقول : قدم علينا ههنا ، وكان يحدث عن ابن طاوس ورجال كبار من التابعين ممن ماتوا قبل حميد الطويل ، قال : فقلنا له : كتبت عن حميد الطويل ؟ قال : ففزع فقال : جئتم تسخرون بي ؟ حميد عن أنس ، جدي لم يلق حميدا . قال : فقلنا : أنت تروى عمن مات قبل حميد بكذا وكذا سنة ! ! قال : فعلمنا ضعفه ، وأنه لا يعلم ما يقول . قال أحمد بن سيار : وسمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول : بلغني أن أبا حذيفة البخاري قدم - أراه مكة - فجعل يقول : حدثني ابن طاوس ، قال : فقيل لسفيان بن عيينة : قدم إنسان من أهل بخارى وهو يقول : حدثنا ابن طاوس ؟ فقال : سلوه ابن كم هو ؟ قال : فسألوه ، فنظروا فإذا ابن طاوس مات قبل مولده بسنتين . أخبرني الأزهري ، حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار ، أنبأنا محمد بن عمران الصيرفي ، حدثنا عبد الله بن علي المديني قال : سمعت أبي يقول : أبو حذيفة الخراساني كذاب ، كان يحدث عن ابن طاوس . قال : فجاءوا إلى ابن عيينة فأخبروه بسنه فإذا ابن طاوس مات قبل أن يولد .